مع تسونامي أمريكا … هل نتفكر!؟

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 10:37 ص

حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون

تستوقفني هذه الأية كثيرا وانا اقرأ الأخبار القادمة من تسونامي أمريكا الذي حصد حسب إحصاءات أولية اربعة عشر قتيلا في ساعات قليلة بعد حدوثه.
لا اتمالك غير أن أردد هذه الأية مرارا وتكرارا وأتوقف عند قوله سبحانه وتعلى لقوم يتفكرون
ما الذي تريد أن تقوله لنا الأية … تفكروا في عظمة وقوة الله ان يزلزل الأرض كلها لتعتبروا بذلك.
ولماذا اردف الله لعلهم يتفكرون بعد وظن أهلها انهم قادرون عليها؟

في الأية عدة عبر وعظات
في قراءتي لتفسرها ومتابعتي لما كتبه الأوائل في هذا الشأن فلم اجد اجمل مما كتبه ابن كثير في تفسيره، ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها ) أي : زينتها الفانية ، ( وازينت ) أي : حسنت بما خرج من رباها من زهور نضرة مختلفة الأشكال والألوان ، ( وظن أهلها ) الذين زرعوها وغرسوها ( أنهم قادرون عليها ) أي : على جذاذها وحصادها فبينا هم كذلك إذ جاءتها صاعقة ، أو ريح باردة ، فأيبست أوراقها ، وأتلفت ثمارها ؛ ولهذا قال تعالى : ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا ) أي : يبسا بعد [ تلك ] الخضرة والنضارة ، ( كأن لم تغن بالأمس ) أي : كأنها ما كانت حسناء قبل ذلك .

ثم أردف معلقا على لعلهم يتفكرون فقال
فيعتبرون بهذا المثل في زوال الدنيا من أهلها سريعا مع اغترارهم بها ، وتمكنهم بمواعيدها وتفلتها منهم ، فإن من طبعها الهرب ممن طلبها ، والطلب لمن هرب منها ، وقد ضرب الله مثل الحياة الدنيا بنبات الأرض ، في غير ما آية من كتابه العزيز ، فقال في سورة الكهف : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا ) [ الكهف : 45 ] ، وكذا في سورة الزمر والحديد يضرب بذلك مثل الحياة الدنيا كماء .

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مع تسونامي أمريكا … هل نتفكر!؟”

  1. جزاك الله خيراً اخي الفاضل
    فقد كفيت و وفيت بعرض هذه الآية الكريمة
    التي تحتاج الى تأمل وتدبر

    فمثل هذه الكوارث من أعاصير وزلازل
    فيها عبر لمن زانت لهم الدنيا وغرهم طول الأمل
    بأن هذه الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة
    وانها مجرد ظل زائل

    لذلك قال أبوبكر الصديق رضي الله عنه لسيف الله المسلول
    خالد بن الوليد :
    ” احرص على الموت توهب لك الحياة “



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر