أنفلونزا الاختلاف تصل مسلمي أوروبا !
كتبهاعبدالكريم العوير ، في 21 أغسطس 2009 الساعة: 23:37 م
مواعيد السحور والإفطار تختلف بين المساجد!
عبد الكريم العوير - الجزيرة توك - مانشستر

أصول المسلمين في المغرب ضاربة في القدم فهم متجذرون فيها حتى باتوا جزءاً من تاريخها في أحيان كثيرة، لكنها جذور لا تزال مرتبطة بالمشرق ارتباطاً يجعل من اندماجها في مجتمعاتها الجديدة أكثر صعوبة، بل ويجعل من فكرة تخلصها من بعض ما حملته معها من أفكار وقناعات أمراً شبه مستحيل.
في بلاد المشرق العربية والإسلامية تصوم دول وتفطر دول، ويختلف الحكام كما الشعوب. ويسيَّس هلال رمضان حينا ويشّرع أحيانا أخر، وتفرض الحكومات أيام صيام وإفطار معينة على هوى قادتها.
أما في الغرب - حيث يزيد عدد المسلمين هناك عن 15 مليون نسمة في أوروبا الغربية وحدها - فيبدوا الاختلاف سيد الموقف، كنوع من العدوى لما يحدث في الشرق من تداعيات. فالمساجد هنا يصوم بعضها قبل بعض بيوم ويفطر بعضها بعد بعض بيوم أو اثنين، في ظاهرة تتكرر كل عام.
ولكن اللافت للنظر هذه السنة، أن مجلس الإفتاء الأوروبي - الذي يعتمد على الحساب الفلكي - حدد يوم الجمعة كأول أيام شهر رمضان المبارك، لكن قرار المجلس لم يجد صدى في الشارع العربي والمسلم هنا في بريطانيا حيث سارعت كبريات المراكز الإسلامية إلى إعلان أنها لن تعتمد على حسابات الفلك ولا ما يقرره مجلس الإفتاء الأوروبي، حتى أن كبار رموز هذا المجلس لم تصم مساجدهم مع المركز الإسلامي معلنة مخالفته منذ أول يوم من رمضان.
كما أن الملفت للنظر في هذه الآونة ما يتداول بين كثير من مسلمي أوروبا هذا العام حول اختلاف بيّن في مواعيد السحور والفطور بين مسجد وآخر، فبيما كانت لا تتجاوز الفروق بينها ثلاث إلى خمس دقائق في السابق، تجاوزت هذا العام نصف الساعة في مؤشر على أن المساجد في بريطانيا لم يعد

بينها تنسيق في قضايا كثيرة منها الصيام والصلاة.
ويبدو التساؤل اليوم واضحا عند كثير من المسلمين في الغرب ممن استطلعت الجزيرة توك آرائهم، عن حقيقة تأثير المسلمين في المجتمعات الغربية خاصة، كونهم لم يصلوا إلى الوفاق فيما بينهم حتى الآن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجزيرة توك | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























