القوات البريطانية.. هربت أم خرجت !

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 18 ديسمبر 2007 الساعة: 00:31 ص

عبدالكريم العوير ـ الجزيرة توك - مانشستير


في تطور لافت سلمت القوات البريطانية مسؤولية حفظ الأمن في محافظة البصرة إلى قواتٍ أمنيةٍ عراقية، وهي المحافظة الرابعة التي تتخلى القوات البريطانية عن مسؤولياتها فيها. من جانب آخر دعت عدة صحف بريطانية بلادها الى إتمام إنسحابها من العراق بعد ما أسموه كمية الإخفاقات في العراق. وحملت الصحف البريطانية مسؤولية تلك الإخفاقات الى الإدارتين البريطانية والأمريكية.

صحيفة الديلي ميل رأت أن تسليم السلطة الى العراقيين في البصرة يعتبر إنهاءً لمرحلة من إحتلال العراق دامت لأربع سنوات ونصف ولم تنجح رغم التضحيات التي بذلت من تحقيق أهدافها ونشر الأمن والإستقرار جنوبي العراق.

أما ديلي تلغراف والتي تحدثت عن العنف الطائفي الموجود في الجنوب فقد رأت أن المسؤول الأول عنه هم صانعوا القرار في الإدارة الأمريكية والبريطانية على حد سواء الذين إهتموا بإلقاء القبض على صدام ولم يهتموا بدراسة العراق تمهيدا للحقبة التي تليه. ورأت الصحيفة أن الإنسحاب من البصرة شيئ جيد لكنه يجب ان يتوج بإنسحاب كامل من العراق بعد ما أسمته بالكم الهائل من الإخفاقات.

أما الإندبندنت فقد تحدثت عن خسائر الجيش البريطاني التي تقول أنها بلغت 170 قتيلا، بينما قالت الصحيفة أن العدد الحقيقي للقتلى العراقيين لم يعرف بعد، وهو ما يثير الخزي على حد تعبير الصحيفة.


من جانب اخر قال أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في مقابلة نشرت معه على الإنترنت، أن بريطانيا أجبرت على الإنسحاب من الجنوب تحت وطأة ضربات المقاومة، وأضاف أن من أسماهم المجاهدين يحققون نصرا ميدانيا، وأن قوتهم في إزدياد. كما إعتبر أن التصريحات الإعلامية الأمريكية بالنصر المزعوم في العراق محض خدعة وأن الإنسحاب من البصرة خير دليل على كذب الإدعائات الأمريكية تلك.

وفي الشأن ذاته، أكد وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند خطورة الوضع في الجنوب العراقي، وأضاف أن القوات العراقية تواجه هناك مهمة صعبة، فيما رمى بالمسؤولية على الزعماء والساسة العراقيين ليواجهوا خطر التوتر والإنقسام الداخلي خلال الفترة القادمة.

القوات البريطانية كانت قد دخلت الجنوب العراقي قبل ما يقرب من خمسة أعوام، في محاولة لتحرير العراق من صدام حسين الرئيس العراقي السابق، - كما قالت الإدارة الأمريكية ان ذاك - وذلك بادعاء أنه دكتاتور قام بالعديد من الجرائم وقتل عدد كبيرا من المدنين. لكن الإدارة البريطانية للبصرة تخرج اليوم حتى دون إعادة إعمار ما قد خلفته حربها تلك. وتترك العراق وقد أنهكته صراعات طائفية ومذهبية وعرقية لم تكن قبل مجيئها. تترك العراق وعدد القتلى الذين سقطوا أثناء تقلدها لمقاليد الأمور في الجنوب أكثر بكثير من القتلى العراقيين أثناء حكم صدام حسين.


فمن يحاسب الإدارة البريطانية على كل هذا الكم من الجرائم التي أرتكبت بحق العراقيين؟ ومن يعيد للعراقيين أمنهم وإستقرارهم الذي فقدوه خلال الفترة السابقة؟ 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجزيرة توك | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر