الشباب العرب وقنوات الفيديو كليب

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 1 نوفمبر 2007 الساعة: 14:38 م

 
2006/09/12نشر هذا المقال في جريدة القدس  
كنت ذات يوم أشاهد إحدي القنوات الفضائية العربية المشهورة لغرض التسلية لا غير إذ طلت علي من نافذة تلك القناة فتاة عرفت فيما بعد أنها وبين قوسين الفنانة نانسي عجرم لفتت انتباهي حينها بقلة ملابسها وهي واقفة تتراقص في ما بات يعرف بالفيديو كليب.
لا أنكر إعجابي بطبيبها الماهر الذي قام بأداء عمله في صيانة وجهها وجسمها و كأنها رسمت كلوحة زيتية لم يعرف لها مثيل من قبل قد حق لراسمها أن يأخذ أعلي الجوائز. كما أنني لا أستطيع إخفاء إعجابي براشي السماد علي وجهها. كما أني لا أنسي أن أتقدم بأسمي آيات الإعجاب بذلك المخرج البارع الذي ما ترك حرمة مثيرة إلا وصورها بشكل يسمح للآنسة المحترمة بإبداء كافة تضاريسها الجغرافية. كما لا يفوتني أن أبدي كل إعجابي بفرسان الفضائيات الذين يسهرون ليلهم ويحيون نهارهم بإطلاق ما تم تصويره في منافسة لو كانت في الخير لكنا من أعز الأمم.
لست ها هنا أتهجم علي هذه المطربة الواعدة بالتحديد لكنني أود أن أتحدث بشكل عام عن كل من سار في هذا الطريق إلي ما بات يعرف بالثراء السريع والشهرة الفاحشة.
هل لابد للمطربة أن تقف تتراقص بقميص نومها حتي تستطيع أن تحقق نجاحها وتصل إلي مبتغاها أم أن الملابس الداخلية هي الوسيلة المثلي لفعل ذلك، دعونا لا نغضب من هؤلاء الناس أليس الأولون من ذي قبل هم الذين قد علمونا المثل القائل (خف تعوم) أليس الطريق للشهرة والمال والسلطة وغيرها يستحق التضحية ولو ببضع أمتار من القماش؟ أليس المواطن العربي يريد ان يتمتع ببعض ما أتي الله لغيره من نِعم.
أليست المطربة في فراشها أكثر ارتياحا وأجدر بأن تواصل عملها علي أكمل وأتم وجه، أليست بعض الفيديو كليب تفرض علي المطربة أن تمارس الرياضة ولو كانت ركوب الدراجة بطريقة تعرض كل ما وهبه الله للمرأة من أنوثة تستطيع بها ذبح الرجل وإصابته في مقتل أو امتطاء الخيول والذهاب بها إلي الصحراء في ملابس لا تصلح إلا لعملية عرض الأرداف؟
ولكني أريد أن أطرح سؤالا غاية في الأهمية. من هو المشجع الرئيسي لمثل هذا الفن في مجتمعاتنا؟
دعوني أتحدث بكل صراحة: أليست وسائل الإعلام المروجة لهذا النوع من الفن هي أهم من يهدم أهم أركان أساسات المروءة العربية. أليست شركات الإنتاج التي تسخر كل إمكانياتها لاكتشاف هذه المواهب الشابة ومن ثم إطلاقها علي متن صاروخ قلة المروءة إلي عالم النجومية الخالي من كل أنواع الخطوط الحمراء؟ أليس هذا ما يفعله بالفعل العدو بنا ألم يخدروا إحساسنا فبتنا نري فلسطين تذبح والعراق والشيشان وأفغانستان ونحن نتبرع بأصواتنا إلي سوبر ستار أو ستار أكاديمي ؟
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجزيرة توك | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر