ألن جونسون والمفارقة العجيبة !

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 10 يوليو 2007 الساعة: 16:13 م

07/07/2007

عبد الكريم العوير ـ الجزيرة توك ـ مانشستر 

حلقة من سلسلة طويلة ممتدة مليئة بكل شيء سلاح, رصاص, قتل, دماء, سياسة وحسن تعامل هذه هي المنعطفات التي كان ولا بد أن تمر بها قضية بطلنا وقصته التي ستبقى عارا في التاريخ الفلسطيني كما يرى كل من استنكرها ومجدا لم يستغل عند من أيدها. والعكس صحيح تماما بالنسبة للشاهد الثاني الذي مرت قضيته كمر السحاب ولم نسمع عنها إلا القليل. اختطف الصحفي البريطاني ألن جونسون في عملية تبنتها كتائب جيش الإسلام التي كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد تعاونت معها في ما سبق لخطف الجندي الإسرائيلي شاليط مما فتح الباب لتكهنات واستنتاجات وقراءات وغير ذلك.

ثم حصل الطلاق بين الجيش والحركة بعد ما يعتقد انه تبني من الجيش لفكر تنظيم القاعدة أكثر التنظيمات الإسلامية شهرة وغموضا في آن معا. ليتحول الطلاق إلى اتهامات ثم اشتباكات وخطف متبادل إلى عملية إطلاق سراح غامضة يؤكد القائمين عليها أنها كانت سلمية وأنها لن تتكرر.

هذا كله لم نكن لنتوقف عنده لولا الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتقن أساسا بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات واستيلائها على مقاليد الأمور في غزة.

كلا الأطراف في النزاع حاولوا الاستفادة من الحدث بقدر ما يستطيعون فكانت مطالب الخاطفين وكانت وساطة حماس هي الأكثر نجاحا لحل حلة هذه الأزمة. كوفئت حماس بعدها بقليل جدا فلم تمضي إلا ساعات قلائل حتى سمعنا بريطانيا تقول أن على حماس الاعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلي والموافقة على المعاهدات السابقة (وكأنك يا أبو زيد ما غزيت).

 رد الجميل من قبل الحكومة البريطانية لحركة حماس تبعه رد أخر ولكن بلون جديد إذ لم ترد الحكومة الإسرائيلية أن يمضي أكثر من أربع وعشرين ساعة دون أن تقدم لحركة حماس هديتها المتواضعة على انتصار الأخيرة. فكانت ثلاث رصاصات أصابت الصحفي الفلسطيني التابع لتلفزيون الأقصى التابع بدورة للحركة.

من هنا نلمح الكيل بمكيالين والجور الذي يقع على الأمتين العربية والإسلامية حيث أن استهداف الصحفي البريطاني جرم لا يمكن أن يغتفر لأنه نفذ ببندقية فلسطينية ولكن استهداف صحفي عربي أو حتى أجنبي برصاص إسرائيلي أمر يجب عليه شكر الحكومة الإسرائيلية وعدم مطالبتها بالتعويض أو اتهامها بالتقصير أو نحوه.

أإرهاب مقاومتي وحمق ….. وإنصاف تجبركم وحق

موازين العدالة في اختلال ….. إذا قتل الوفا واغتيل صدق

 

حماس أثبتت للعالم كله أنها قادرة على أن تكون رقما في معادلة الحل كما هي رقما في معادلة المشكلة وأرادت أن تكون لها قدم صدق عند الأوروبيين الذين حتى لم يكترثوا كثيرا بإنجازها علاوة على أن البعض من أعدائها قد حاول التشكيك في القصة كلها منذ البداية ذلك لا لشيء إلا لمحاولة تشويه صورة الحركة التي هي أصلا من زمرة المغضوب لدى الإدارة الأمريكية و حلفاؤها.

لكن السؤال الذي من الممكن أن يكون اليوم مثارا للجدل ما فائدة الاكتراث بمثل هكذا صحفي طالما أن بلادة لا تكترث لحالنا؟ ولمذا تمد إليهم كف المساعدة دون كف أخرى كانت لابد أن تمد لرد الجميل؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر