موجات البث الفاسد طريق إلى أين تذهب بنا ؟

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 11 مايو 2007 الساعة: 21:42 م

موجات البث الفاسد طريق إلى أين تذهب بنا ؟

 
طباعة
ارسال لصديق

25/04/2007

عبد الكريم العوير - الجزيرة توك - مانشستر
لعل المتابع لأغلب قنوات الميديا العربية في شتى مستوياتها لا يجدها إلا هواء فاسدا يحاول أن يفسد علينا قيمنا وحضارتنا وعاداتنا, فالأسماء والمصطلحات لم تعد تدل على نفس المصطلحات والقيم التي تربينا عليها في ما مضى بل إن المنارات المشبوهة غيرت كل المعاني النبيلة لتستبدلها في ما بعد بمعان أخرى تخدم مصالحها ومحاولاتها للوصول إلى ما لا نعلمه.
لماذا يراد لنا أن تفسد كافة أفكارنا و قيمنا؟ لماذا ولمصلحة من يربى الشباب على غير الفضيلة ؟ من أجل ماذا نرى دواعي الفحشاء والمنكر في كل فلم أو مسرحية أو تمثيلية أو حتى أغنية؟


استخدام مصطلحات متعارف عليها لتسمية مسميات منكرة في المجتمعات العربية والإسلامية كان الطريق الأسهل أمام أمثال هؤلاء لكي يغسلوا عقول الأمة. الحب مثلا أصبح معنى لعلاقة بين شاب وفتاة وغالبا ما تكون علاقة جنسية محرمة. بل إن الخمر الذي نص القران على حرمته أصبح شيء مألوفا و اعتياديا في أغلب الأفلام العربية. كشف المرأة معظم جسدها أصبح يبث على شاشاتنا بدعوى دعم الرياضة.

أذكر هنا وعلى سبيل الطرفة في أحد الأفلام العربية أحد الحشاشة يسأل حشاشا معه : هل الحشيش حرام أم حلال
فقال له : لا أدري ولكن إن كان جائزا فنحن ذا نشربه . وإن كان حراما فنحن نحرقه.

بهذه العقلية وبمنهجية محكمة نرى كيف تتم عملية إتلاف العقول وسحبنا نحو المجهول فعلى سبيل القنوات العربية فهي تنقسم إلى قسمان برأيي,
أولا – قنوات تابعة للدولة: أو قنوات غادر أو عاد وهي قنوات لا تسمن ولا تغني من جوع, لا تنمي فكرا ولا تخلق ثقافة. الخبر الأول والأخير عن الحاكم والأمير قدس الله سره وأعلى مرتبته.

ثانيا – قنوات مستقلة : تكاثرت هذه القنوات كالأرانب في فترة بسيطة من الزمن حتى صرنا نشاهد أكثر من 470 قناة عربية كلها إلا ما يقترب من عشرة أو خمسة عشر قنوات رقص وغناء فحش ونساء أما الخمسة عشر الباقية فهي إما مسيطر عليها من قبل جهات مخابراتي أو محجمة التحرك.

القنوات التي تبث السم في الدسم كما يقال والتي شاع صيتها وأزكمت رائحتها الأنوف تقوم على عناصر عدة منها بل من أهم عناصر نجاحها المرأة التي استخدمت جسدها استخداما رخيصا فمع الكليبات والرقصات والأغاني ترى عجبا عجابا. أما في الأفلام والمسرحيات فبات عنصر المرأة هو الأهم والاعتماد على النجوم كما يقال هو الشائع والفلم الذي لا توجد فيه النجمة الفلانية فلم فاشل. لذا باتت الكثير من الممثلات يحاولن الظهور بإظهار أجسادهن وتحسين صورهن وهذه يعتبرونها صورة الفن المشرق التي يجب أن تسود.

الاستهزاء على الدين بات سمة محببة لأصحاب القنوات المشبوهة وشركات الإنتاج التي بدأت تتنافس في هذا المجال تواكبا مع الحملة الأمريكية على الإرهاب. مما يعني أن الإدارة الأمريكية لا تحارب وحدها في الميدان و أن الطابور الخامس قد دخل فعلا كل بيت وكل حي وزقاق.

الرئيس الأمريكي جورج بوش و في أول زيارة له إلى كندا بعد الحادي عشر من سبتمبر ألفان واثنان صرح بتصريح خطير مر على إذاعاتنا وقنواتنا العربية مرور الكرام ولم يأخذ وقته ولا حجمه, الرجل الذي كان قد صرح في ما سبق أن الحملة ضد الإسلام و أنها حرب صليبية قال: سنغزوهم في عقر دارهم ونحلق لحى رجالهم وندخل الدعارة إلى غرف نومهم. وصدق بعدها إذ غزت المحطات والقنوات العربية المأجورة كل بيت ولم يكن أخرها ستار أكاديمي التي لم يسبق أن عرف التاريخ العربي بمثلها من قبل.
أما من جانب الصحف والمجلات والجرائد فما يشغلها هو من الفريق الفائز في الدورة القادمة من مسابقة الغناء أو اخر أخبار الموضة والأزياء وأخبار الطبخ وغيره. أما الفيزياء والكيمياء والعلوم وغيرها والأدب العربي ونحوه فنجد مجلاته ضعيفة لا تجد حتى من يروج لها ومن يدعمها.

أذكر هنا مقولة للشيخ عائض القرني حين سؤل عن الراديو ولماذا لا توجد محطات إسلامية منافسة لمحطات الاتجاه المعاكس فقال : في البداية لم تكن المحطات التي تبث على موجات الراديو إلا موجات غربية ناطقة بالعربية لذا ارتأى بعض العلماء أن الراديو حرام فتأخر الالتحاق بهذا القطار حتى فاتنا وبتنا نحاول اللحاق به وكذلك الأمر بالنسبة للتلفاز.

وفي الختام نعيد السؤال الميديا العربية إلى أين؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر