مشافي مصر … محطات إستيراد وتصدير

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 11 مايو 2007 الساعة: 21:39 م

مشافي مصر … محطات إستيراد وتصدير

عبد الكريم العوير ـ الجزيرة توك ـ مانشستر

ما بين غمضة عين وانتباهها … يغير الله من حال إلى حال
لم يفاجئ الكثيرون عندما سمعوا بالخبر الذي أوردته قناة الجزيرة عن بعض المرضى الذين يعانون
ألان من حالات فقدان للبصر بعد محاولتهم إيجاد دواء أو علاج من مرض الماء الزرقاء في بعض
مشافي مصر.

الأمر لا يتعلق بإصابتين أو ثلاث وإنما بعشر إصابات في العين أي أن المعنيين لم يدركوا الأمر إلا
بعد فواته فعشر حالات في مستشفا واحد عدد ليس بالهين إذ يكفي أن يصاب بالأمر شخص أو اثنان
ليتوقف الطبيب عن استخدام هذا الدواء ومحاولة اكتشاف العلة.

هذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها تجاوزات صحية أو طبية في مصر ولا تبدو أنها الأخيرة
طالما أن هناك من يحاول الاستفادة من ألام الضحايا لمصلحة شخصية.

نذكر قبل فترة وتحديدا في عام 2005 عندما حررت جريدة الشرق الأوسط مقالا عن عصابات
تسرق "كلاوي" بشرية من بعض المرضى في المستشفيات إلا أننا لم نسمع بعدها أي تعليق
عن التحقيقات وماذا نتج عنها.

تشير بعض الدراسات غير الرسمية طبعا أن الأمر يتعلق برجال كبار داخل المجتمع تتوفر لهم
كافة مقاييس الحماية اللازمة حيث أن أحد المسروقة كلاهم توجه لتحرير محضر في قسم السيدة
زينب 2152 لكنه هدد بعدها بالقتل إن لم يتراجع عن محضرة ذاك.

الأمر يعزوه بعض المراقبين إلى قسوة الواقع المصري وغياب الرقابة على المستشفيات
والمؤسسات ونفوذ كثير من الفاسدين في بعض أجهزة الدولة لحماية المجرمين.

المستشفى التي حصلت فيها العمليات الأخيرة لم تكن سوى مستشفى شعبي بسيط لكن الجريمة
السابقة كانت في إحدى أكبر مستشفيات مصر وأكثرها شهرة من الناحية التاريخية أي أن الذين
يقومون بهذا العمل ليس فقط متنفذون كبار ولكن أطباء كبار بدافع الجشع و غياب الضمير لكي
يقوموا بجرائمهم تلك.

هنا في أوروبا أغلب العاملين في الحقل الطبي هم من العرب أو الهنود مما يعني أنهم نفس الأطباء
الذين يعملون هناك لكن الأمر يتعلق برقابة كبيرة في داخل المستشفيات مما يمنع مثل تلك
العصابات من هذا النشاط.

الرابط بين الحالتين هو المصلحة المادية لموردي الأدوية الفاسدة أو مصدري الكلاوي المسروقة
إذ أن لكل منهم مكاسبه التي يحسبها بعيدا عن أنات الضحايا وبكاء الأحبة وفقر وعوزه هؤلاء
الفقراء الذين لا يمتلكون الدفاع عن أنفسهم إلا بالالتجاء إلى الله العي القدير أن يرفع الغمة
ويذهب البأس.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر