يوم في حياة مواطن عربي

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 11 مايو 2007 الساعة: 21:38 م

يوم في حياة مواطن عربي

المعارضة السياسية

عبد الكريم العوير - الجزيرة توك - مانشستر

لدينا ألف حزب وربع الحزب في كل زقاق لكنها من وحدتها تعلن كل يوم على نفسها الانشقاق
هكذا عبر الشاعر الكبير أحمد مطر عن واقع الأحزاب العربية المتواجدة على الساحة. لا يكاد
يخلو نظام سياسي على مستوى العالم إلا وتوجد لديه معارضة تحاول جاهدة الإطاحة به أو
تغيير سياساته واتجاهاته أو حتى مجرد التأثير عليه في ما يخدم مصالحها أو مصالح من
تتحدث باسمهم. هذه المعارضة ليست حكرا على أحد وليست بصفة للدول المتقدمة أو الدول
النامية لكنها تكاد تكون قدر حتمي لأي نظام على وجه هذه البسيطة. لكن هذا القاسم المشترك
لا ينفك أن يتلاشى مع ظهور الفروق الواضحة بين كل طرف معارض. فمن الأطراف السياسية
من يحمل وعلى سبيل المثال فكرا أيدلوجيا أو اخر إسلامي وغيره علماني وبعضهم يساري
شيوعي. وبعض الأطراف يرى صناديق الاقتراع هي الطريق الأمثل لتصفية الحسابات لكن
غيرها لا يؤمن إلا بالبندقية سبيل لتحقيق ما تصبوا إليه.
إلا أن الكثير من حركات المعارضة العربية وجدت لنفسها مأوى عند الغير حيث الضيافة
والحرية في التعبير كما يقال فكانت كثير من حركات المعارضة العربية تنشط في الخارج
مما حدا ببعض الأنظمة لتهمتها بالعمالة لصالح الدول التي تنطلق منها معظم فعالياتها. أما باقي
قوى المعارضة والتي فضلت العمل من الداخل فلم يكن أمامها الا خيار واحد هو مواجهة
الحكومات العربية التي هي في أحسن حالاتها قمعية فكانت النتيجة أن أودع أكثر كوادرها بل
وقادتاها السجون كما هو الحال مع الترابي في السودان والإخوان المسلمين وزعيم حركة
كفاية في مصر. مع كل هذا وجدت بعض الحركات أن تلجأ للسلاح في وسيلة للدفاع عن
نفسها فأدى ذلك في الغالب لدخول هذه الأحزاب أو التنظيمات في صراعات مع الحكومات ولا يزال
ماثلا أمام أعيننا ما حدث في السعودية الجزائر كما أننا لا زلنا نذكر مجزرة حماة في سوريا
بعد أن حاول البعض هناك معارضة النظام عبر الخيار العسكري. لكن معظم حركات المعارضة
العربية لا تشكل مصدر ضغط على صانع القرار بقدر ما تكون مصدر إزعاج له فالمعارضة
المصرية التي لم تنجح في جعل الرئيس المصري "حسني مبارك" مؤخرا بالعدول عن قراره
في تعديل الدستور لصالح ترشيح ابنه "جمال مبارك" بل إن مقاطعتها للإستفتائات كانت أكثر
بكثير من مرات مشاركاتها فيها.

أما باقي المعارضات كالسورية التي لا تمتلك أرضا داخل الوطن يمكنها أن تقف عليها فلا
نسمع صوتها الا في الشجب والاستنكار الذي يبدو أن الحكومة لم تعد تكترث به. وليس
الحال في الأردن بالأفضل فنحن لا نسمع إلا عن اعتراض من بعض النواب لا تكاد تغير شيء
من الواقع. المعارضة السعودية بأشكالها جميعا لا والتي إنتلكت قناة فضائية وفضاء رحب
على الإنترنت تصفها الحكومة بأنها عميلة لدول أجنبية وتتلقى دعما منها ومن المفارقة
العجيبة أن هذه الدولة نفسها تتلقى دعما عسكري غير محدود من نفس الجهة,مما يجعل
التشكيك في المعرضة من قبل الحكومة أمر مستغرب.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر