يوم في حياة مواطن عربي

كتبهاعبدالكريم العوير ، في 11 مايو 2007 الساعة: 21:37 م

يوم في حياة مواطن عربي

الديمقراطية !

عبدالكريم العوير ـ الجزيرة توك ـ مانشستر

أولا الحال السياسة: الديمقراطية هي الكلمة الأكثر تداولا بين المواطنين العرب هذه الأيام لعدة
أسباب منها الحرمان الذي يقع على الأمة العربية على هذا الصعيد و السبب الأخر كثرة الحديث
الأمريكي عن هذه القضية مما جعل الشارع العربي طالبا لها ولكن في الوقت ذاته حذرا منها أشد
الحذر لأنه ما زال يشاهد آثارها بادية في العراق البلد الذي فرضت به الإدارة الأمريكية الديمقراطية
فرضا فصار الدم والهدم والخراب والسيارات المفخخة وغيرها في بلد كان أمنا مطمئننا قبل و
صول الديمقراطية إليه.

لكن بعض الحكام العرب قد بات فعلا يفكر بالديمقراطية قبل أن تفرض عليه خاصة وأن المقاومة
العراقية قد أعطته الوقت الكافي لتفادي أخطائه مع الشبح الأمريكي فكان للمواطن العربي أن
عاش حالة ديمقراطية فريدة من نوعها لم تكتشف في أي من الحضارات السابقة.

نذكر الانتخابات المصرية وكيف أن الحزب الحاكم قد طبق منتهى الديمقراطية في المراكز التي
تصوت فيها الأغلبية لصالحة لكنه أعطي لمجموعة من البلطجيين الفرصة للتعبير عن حبهم
لوطنهم وإشراكهم في العملية الديمقراطية بأن أطلق أيديهم على رواد المراكز الانتخابية التي كانت
المعارضة قد اكتسحتها لتنقلب النتائج وتبدل الأصوات وتشترى الذمم, ثم إن الرئيس رشح ابنه
لمنصبة إذ لا يمكن له أن يترك البلد دون راع يرعاها وحاكم يحمي حماها.

السعودية لم تكن بأفضل حالا من سابقتها فالإصلاحيين كما يلقبون أنفسهم قد امتلأت بهم السجون
وفاضت بهم الزنازين و حل الحل مكان الحوار في بلد يرفع شعار ( وأمرهم شورى بينهم ).

أما الأردن والتي تظهر للناظر على أساس أنها أم الديمقراطيات في العالم العربي لا تكاد تنقضي
فيها أزمة بين الحكومة والمعارضة حتى تفتعل أزمة أخرى تكسبها دائما الحكومة لكن عبر الطريق
البرلماني, بعكس لبنان التي وصلت فيها الديمقراطية إلى حد اغتيال الوزراء وتفجير المقرات
وتبادل اتهام الخيانة للوطن أليست الديمقراطية تعني أن تفعل ما تشاء كما تشاء في الوقت الذي
تشاء وتتكلم كما تشاء.

لكن المواطن العربي هو أكثر شعوب العالم رفاهية من ناحية الاقتراع والتصويت ألا ترون معي
أننا الشعب الوحيد في العالم الذي يعلم بنتيجة الانتخابات قبل فرز الأصوات بل ويعرف النسبة أيضا
إذ لا تقل نسب التصويت عن 99% في معظم البلدان ونسبة الإقبال كبيرة كالمعتاد ونشرة الأخبار
معدة من العام الماضي.

هذه لمحة عن واقع الديمقراطيات في بعض الدول العربية وليست الدول الباقية بأفضل حال ولكن
يكفيك من الشعر بيت.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر